لاشك أن وزارة الصحة تقاتل على عدة جبهات وتحملت مسئوليات عظيمة, ومهام جسيمة ,كيف لا وهي تحمل على عاتقها "صحة المواطن" في بلد مترامي الأطراف, تختلف فيه البيئات وتتعدد الثقافات .
من المشاكل التي عانت منها وزارة الصحة تعافب المسئولين على كرسي الوزارة واختلاف الاراء ووجهات النظر فلكل وزير له استراتيجية معينة ,وأفكار, ورؤى تختلف عن الآخرين وهذه المشكلة في طريقها إلى الحل بإذن الله باعتماد المجلس الاستشاري الأعلى للوزارة والذي يقصر اهتمام الوزير بالإشراف علية ومتابعة سير العمل ومناقشته وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية .
وقد ظهرت في الأيام الماضية مشكلة تكدس عدد كبير من خريجي الدبلومات الصحية ومطالبتهم بتوظيف , وفقاً للأمر الملكي الكريم الذي اقتضى أن تستوعب منهم الصحة جزء والقطاعات الأخرى ثم القطاع الخاص ,فمن المتناقضات التي لم أفهمها أنه في الأعوام الماضية قدمت الصحة تقرير لمجلس الشورى أفادت فيه أنها تعاني من العجز في الكوادر الصحية ويجري التعاقد من الخارج بهدف سد العجز فكيف تفرط في عشرين ألف أو يزيد من الكوادر الصحية الوطنية؟!
فهؤلاء الخريجون ليسوا معدومي المعرفة إن تحججت الصحة بأن تأهيلهم ضعيف فمنهم من حصل على تصنيف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية .
وإن كان بهم ضعف فالمستشفيات الخاصة يذهب إليها مواطنين لطلب العلاج فلا يمكن أن نرخص حياتهم بكادر صحي ضعيف التأهيل ؟!
من الظلم الكبير أن يدرس الطلاب في تخصص واحد ويجد أحدهم فرصة للعمل في القطاع الحكومي ويزج بالأخر في القطاع الخاص الذي يعاني من قلة الرواتب ,وعدم وجود الأمان الوظيفي, وزيادة ساعات العمل وانعدام الإجازات والحوافز الأخرى.
في أعوام خلت افتتحت وزارة الصحة معاهد وكليات صحية للمساهمة في توطين الوظائف الصحية بالمملكة وانتقلت مؤخراً هذه الكليات والمعاهد إلى وزارة التعليم ..الذنب ليس ذنب هؤلاء الخريجين أن درسوا تخصصات صحية لخدمة وطنهم بل فشل خطط التعليم التي ظلت تراوح لثلاثين عاماً تؤهل على درجة "فني" وهم من يتحملون المسئولية الكاملة.
اقترح على وزارة الصحة أن تستوعب هؤلاء الخريجين بحيث يكون لهم" بند وظيفي" يجعل منهم موظفين يعملون في مراكز ومستشفيات الصحة أيام معينة من الأسبوع ويذهبون أخرى للدراسة في برامج مخصصة لتأهيلهم وتصرف لهم رواتب مجزية تساعدهم على تلبية متطلبات حياتهم و تعينهم على إكمال دراستهم, بحيث تصقل المعرفة بتدريب وبعد عامين يحصلون على درجة "البكالوريوس" ليتحسن مستواهم من درجة "فني" إلى درجة "أخصائي" وبهذا تكون الصحة ضربت عصفورين بحجر استقطبت عشرين ألف أخصائي في تخصصات مختلفة هي بأمس الحاجة لها,بالإضافة للمساهمة هذه البرامج في تأهيل موظفي الصحة الفنيين الذين تصل نسبتهم إلى 90% من كادر وزارة الصحة الحالي .
عدد القراءات: 463 مرة
آخر تعديل في: الثلاثاء, 30 نوفمبر 1999
عبدالعزيز الساحلي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدتهآخر مقالات عبدالعزيز الساحلي
عدد التعليقات « 1 »
-
اللهم انك تحب العفو فاعفو عنا اللهم اننا نشكو اليك ضعفنا من الوزير وتسلطه علينا اللهم ارنا فيه عجائب قدرتك يالله اللهم من اعانه على ظلمنا ان تشغله بانفسه يارب يا رحمن انت القوي العزيز المتكبر المهيمن الجبار القهار يالله انك لا تحب الظلم اللهم ارزقنا انت الرزاق اللهم انك اقوى من اي كان وامرك ان يكون كن فيكون نرفع يدينا اليك طالبينك يارب
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
أميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يارب العالمين ..



