وحمل الغلاف الأخير في طبعة الرواية الثانية، مقتطفات من قراءات نقدية لكل من الناقد التونسي حسين الواد والناقد فيصل دراج، كانت نشرت في صحف عربية وألقيت في مؤتمرات حول الرواية في الوطن العربي. يقول الواد عن الرواية: «هذه الرواية تحكي ما احتفظت به ذاكرة الأمجاد لقرية «عُصَيْرة» - جنوب غربي السعودية - على امتداد مئتي عام وأكثر قُبيل وأثناء تصدّعها واضمحلالها أمام سلطة أخرى. لقد تدبر الروائي يحيى امقاسم اشتغاله السردي على أنماط مختلفة، وبنظرةٍ من الأعلى عارفة بالبدايات والنهايات جميعاً، وبلغةٍ فذة نسجها لتشييد عالمه السحري، إذ جعلها ألواناً من الخطابات فيها من الشاعرية والأسطرة ما يتجانس مع طبيعة ذلك العالم المدهش. إنّها رواية تستجيب استجابة كبيرة للقراءات الأنثروبولوجية من دون نفيٍ لغيرها من القراءات».
فيما يؤكد دراج تميز «ساق الغراب» فيقول: «عاد الروائي الواعد إلى نهايات القرن التاسع عشر، إلى مكان يُغادر، لتكون رواية عن فساد الأزمنة، لكنها قبل كل شيء رواية عن الذات الإنسانية الحرة، عن عالم ملحمي يرتحل، لا يتحدث أهله عن الدين لأنهم يُمارسون الفضيلة، ولا يتغنون بالعشق فهم يعيشونه، ولم يهجسوا بالخوف إلاّ عند معاداة الطبيعة. أعطى يحيى في روايته الأولى «ساق الغراب» عملاً فنياً مميزاً جديداً في الشكل والصياغة، لا يُحاكي ولا يُقلّد، ويشتق عناصره من تجربة إنسانية لا تلتبس بغيرها. وأكد أنّ المواضيع من لغتها، وأنّ معنى الحكايات من ساردها، وأنّ السارد الرهيف هو الذي يُحرّر الأزمنة من أمكنتها الضيّقة، ويُحرّر الأمكنة بمتواليات حكائية، تُخبر عن اغتراب الإنسان، وعن عدل مؤجل. لقد أعلن يحيى امقاسم في عمله هذا عن ولادة جديدة أصيلة للرواية السعودية، وعن جديد روائي يوسّع آفاق الرواية العربية».
يذكر أن هذه هي الرواية الأولى للكاتب الشاب يحيى أمقاسم، لكنها جاءت عميقة ومشدودة، لتكشف عن مراس يذكر بالكتاب الكبار، الذين يشتغلون بأناة على أعمالهم.
المفضلة
مشاركة
إرسال
المشاهدات: 2628
|
التعليقات (7) |
...
الرواية عمل جبار فعلا وتوثيق تاريخي لتاريخ جيزان
والمؤلف كتب فيها حقائق قوية ولهذا تقريبا ممنوعة في السعودية أو شبه ممنوعة .
ادعو كل أبناء المملكة لقراءتها .
والمؤلف كتب فيها حقائق قوية ولهذا تقريبا ممنوعة في السعودية أو شبه ممنوعة .
ادعو كل أبناء المملكة لقراءتها .
...
أخي العزيز أبولجين : اسم المؤلف مثله مثل بعض الأسماء المنتشره مع احترامي الشديد ( زهيميل ودعسان وصعفق وغيرها الكثير من الأسماء المنتشره بيننا . ودمتم
...
يحي قاسم سبعي .. او كما يحلو له تسمية نفسه يحي امقاسم .. كاتب سبق زمانه ومكانه بمئات السنين الضوئية قرأت له كثيرا واستغرب عدم معرفة اهل منطقته به على الرغم من معرفة الآخرين له خارج الوطن.
الكاتب يحيى يقطن في باريس بعيدا عن الوطن لكن روحه مازالت تختبيء في إحدى قرى جازان .. يكتنفها الألم.
الكاتب يحيى يقطن في باريس بعيدا عن الوطن لكن روحه مازالت تختبيء في إحدى قرى جازان .. يكتنفها الألم.



